راحة في البكاء،،

كتبها Bounty ، في 29 مارس 2009 الساعة: 14:53 م

 

مناراتُها.. وأسواقها..

زقاقاتنا نحن أبناءَها..

حين نلعب بالطين.. بالرمل،

نقضي الطفولة في حضنها..

وتسألني لماذا أحن إليها ..!

أحن إلى الشمس تقتلُ بردَ الشتاء،

أحن إلى الأرض تظمأ شوقاً إلى قطرات السماء..

 

أشتاقها،

ولا أملك إلا الدمعَ يأخذني عندَها..

لا تقل لي اصبري،

ودعني أجد راحتي في البكاء..

دعني أهيئ عيني لعامٍ، وعامٍ،

وعامين فوقَهما دونَها..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يالَذاكِرَتي..!

كتبها Bounty ، في 1 فبراير 2008 الساعة: 10:53 ص

،

 

أتقلّب على سريرٍ يتوه جسدي النحيل فيه،

وسادة على الأرضِ ملقاة،

والأخرى أحتضنها،

ولا شيء أسفل رأسي،

فلا وسادة تستحملُ ثقلَ همومي.

أختبئ من حزني أسفلَ لحافي،

وأغمض عينيّ رغماً عنها،

لانام.

ولا يطيعني النوم،

أظنه حتى نومي يبعدُ أطيافَها عن أحلامي.

أحتاجُها،

أحتاجُ أن أحتضِنَ جسدَها الطريّ،

فالوسادة قاسية على احتضان قلبي.

أحتاجُ صدرها لأبكي عليه دون سريري،

أحتاجُها ولو طيفاً في حلم.

 

،

 

أتراها تعبثُ بي،

تختفي فتؤرقني باختفائها،

ثم تعود وكأن شيئاً لم يكن،

فتجبرني أن أستقبلها بابتسامةٍ لا بعتاب.

وكأنها تتملّكني دميةً بين يديها،

-وهيَ تفعل-.

والدمية هذا الصباح تشتاق اليد التي تلاعبها،

تريدها،

ولن تنتظر حتى يتمّ اختيارها من بين اللعب.

 سأبحث عنها،

لأجدها،

لتكون لي،

وحدي -دون القدر-.

 

،

 

محاولةٌ أخيرة يائسة،

من هاتفي طلباً لصوتها،
ورنّ حتى بحّ صوته،

وانقطع.

ليفاجئني بصوتِها،

- ألو..

أحب صوتَها حين تردّ على هاتِفي،

وكأنّها مصدومة،

وسعيدة في ذات الوقت،

حتّى يظهر على الكلمات أنها تخرج من بين شفاهٍ مبتسمة.

لا تستطيع إخفاء ابتسامتها عنّي حين تتحدث،

فكلماتها تفضحها.

 

،

 

أربكني صوتها حيث لم أتوقعه،

فلم أجب،

فقد ظنَنتُني أهذي.

- ألو.. (ثانية)

أعادَتني إلى وعيي، فأجبتُها،

- أينَ كنتِ صغيرَتي، لمَ اختفيتِ فجأة..؟

- هدّئ رَوعَك، أنا هنا لم أختفِ.

كانَت فترة امتحاناتي، وكنتُ مشغولةً لا أكثر.

أظنّني أخبرتُك، أليسَ كذلك.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وطَلَبتُ كوباً مِنَ الآيسْكريم،،

كتبها Bounty ، في 26 يناير 2008 الساعة: 11:13 ص

  

،

 

أيقظني ارتجافي من البرد،

نهضت لأجدني قد نمت يوماً كاملاً،

وعليّ أن أواجه الصباح.

دفأت جسمي بكل ما يمكن،

وخرجت.

أردت أن أخرج من بيتي وحسب،

أردت أن أستبدل الهواء المريض الذي أتنفس،

بآخر يحمل الحياة فيه.

 

،

 

الجو غائم، رطب،

والضباب يحجب نقاء الرؤية.

الأرض مبتلة،

لا أعرف،

أأمطرت البارحة دون أن أشعر،

أم هي رطوبة الشتاء تكاثفت هذا الصباح.

 

،

 

كدّرت صفو مزاجي كآبة الجو،

هممت بالرجوع إلى الباب الذي أخرجني،

ولكني لم أفعل.

ربما لأني مللت التقهقر إلى الوراء دوماً،

وربما لأني أردت أن أكتئب لا أكثر.

أشعر أحياناً بحاجة إلى الكآبة،

تماماً بقدر حاجتي إلى الكتابة.

الكتابة،

لا أعرف أأنا هجرتها،

أم هيَ التي هجرتني،

وماعادت ترغب فيّ.

 

،

 

أخذت أسير هكذا فقط،

دون وجههة أقصدها.

المحلات مقفلة،

وبعضها للتوّ تستيقظ،

وبرك المياه وحدها من يشاركني صباحي.

قاطع سيري مقهىً خالٍ إلا من العمال،

فدخلت.

 

،

 

جلست على طاولة تطل على الخارج،

أخذت أتأمل القائمة،

مغرٍ هو كوب القهوة في جوٍ قاسٍ كجو هذا الصباح،

ولكنّي لم أستسلم لإغرائه،

وطلبت كوباً من الآسكريم.

لا أعرف لم،

ربما لأني أردت أن أعاند حاجتي للدفء،

أو لأني اشتقت مذاق الآيسكريم لا أكثر.

 

،

 

وصل كوب آيسكريمي،

مع منديل،

أبيض مع بعض الخطوط في الزاوية.

تحسست جيب معطفي،

لأتأكد إن كنت لا أزال أحتفظ بعادة حمل قلمي معي.

وكان هناك،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا شيء، سوى ارتجافٍ أشدّ..

كتبها Bounty ، في 10 ديسمبر 2007 الساعة: 16:26 م

 

 

وحدي وباب الغرفة الموصد يفصلني عن الدنيا خلفه،

المصباح ملقىً على أرضية الغرفة،

وسيجارتي لا تزال تحترقُ على الطاولة.

أصواتٌ تخترق سمعي لا أكاد أميّزها،

بينها صوت بكاء طفلة،

وضحكٌ هستيري،

وربّما سمعت صوتَها بينهم.

 

،

 

ترتجف أطراف أصابعي،

أنفخُ من روحي فيها لأقتل ارتجافها،

ولكنّ الصقيع أقوى من قدرة روحي،

أفقدني إحساسي بها،

وبنفسي.

 

،

 

أضمّ جسدي إليّ،

متدثّراً بلحافٍ بالكاد يحتوي تجمّدي،

أغمض عينيّ لأنام،

ولكنّه الألم يؤرقني،

ويمنعني حتّى من النوم.

هوَ الشتاء لا يكاد يقبل حتّى أفقد أنا روحي،

أنازعها لتبقى في جسدي،

وتنازعني هيَ للخروج منه.

 

،

 

مددتُ يديّ إلى هاتفي،

وسألتُ الأرقامَ أن تهديني صوتها.

يرن هاتِفها،

وقلبي تزداد سرعة نبضاته،

وهيَ لا تجيب.

أغلقتُه،

ونظرتُ إلى السّاعةِ الملقاة على السرير،

الخامسة صباحاً..!

حلوتي،

لا بدّ أنّها نائمة،

يالَبلاهتي.

 

،

 

وبقيتُ أعتصرُ أنا ألماً،

وكلّما مرّ الوقت يقتلني الألم الأكثر،

لا يبدو أنهُ سيزول،

أو حتّى سيهديني ساعةً من الراحة.

 

،

 

طلعت الشّمس خجِلةً من دفئها الذي يقتله برد الشتاء،

وألتمسُ أنا شيئاً من الدفء منها،

ولا شيء،

سوى ارتجاف أشدّ.

اتصلتُ أخيراً به،

صديقي الاقرب إليّ.

فجاءني على عجل،

أسندني إلى كتِفه،

وغطّاني بمعطفي الملقى بين ملابسي في الغرفة.

 

،

 

متكوّر على نفسي في المقعد الخلفي لسيّارته،

وأهذي.

ربّما ناديتها،

أو توسّلتُها،

لا أذكر.

حتّى وصلنا فأدخلني مستنداً إلى كتفه،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لذيذةَ الطعمِ كانت،

كتبها Bounty ، في 10 ديسمبر 2007 الساعة: 09:05 ص

 

 

،

 

كنتُ جالساً حيث أنا،

حينَ مضت تسير ببطءٍ بعيداً عنّي.

تثير رياح المساء أطراف فستانها،

تضمّ ذراعيها إلى صدرها،

في محاولةٍ لاستشعار الدفء.

وأنا أنظرها تختفي أمامي كما اختفت ذاك الصباح.

 

،

 

كدتُ أبكي لولا أن أهدَتني التفاتة،

التفتت نحوي،

وابتسمَت.

ثمّ أكملت طريقها لتختفي،

وبقيتُ أنا مخدّراً في رائحةِ شعرِها.

تجعل الأمر أكثر صعوبة حين تودّعني تاركة رائحةً منها،

في الصباح تهجرني بعطرٍ آسِر،

وهذا المساء تمضي بشعرٍ لذيذ الرائحة.

تصر على تعذيبي برحيلها،

وتبقيني ميتاَ بعدَها.

 

،

 

أيقظني صوتها صباح اليوم التالي،

كنتُ نائماً،

ولم أكن قادراً حتى على قراءة رقم هاتفها.

ظننتني أحلم،

ولا أذكر جيداً ما قلتُ لها،

ربّما أفرطت في التغزّل،

أو كنتُ صامتاً،

أو كنتُ أهذي.

لا أذكر،

ما أعرفه أن هاتفي يحتفظ بمكالمةٍ منها،

وأحتفظُ أنا برائحتها على ملابسي.

 

،

 

وعادَت إليّ حلوتي الصغيرة،

كلّما نظرتُها أتذكّر كم أبكتني،

فأودّ لو أحتضنها بكلّ القوة التي أملك،

وأبقى ملتصقاً فيها،

حتّى تعوضني عن أشهرٍ حُرِمتُ ابتسامتها فيها.

ولكنّها لم تتغيّر،

لا تزال تتجنّبُ احتضاني،

وتصرّ على تركِ حقيبتها بيني وبينها.

 

،

 

أحترم خوفها،

أو خجلها،

أو حتّى نفورَها منّي.

وأحاول قدرَ المستطاعِ كبتَ رغبتي في احتضانها.

والتظاهر بارتداء نفس المشاعر الباردة التي تستقبلني بها هي،

 

،

 

ولكنّني أعجز أحياناً عن الصمود أمامها،

كاليوم الذي جاءَتني بفستانٍ أسود.

تبدو بشرتها كالثلج حينَ ترتدي السواد،

ويبرزُ لون خدّيها،

وكثافة رموشها،

ويبدو خصرها أنحف.

ورغم مسحة الحزن الذتي يرسمها الفستان على ملامحها،

إلاّ أنها تبدو أكثر جمالاً به.

 

،

 

جلست بقربي مرتديةً حزنها الجميل،

أو جمالها الحزين.

ويرتدي بياضَ بشرتها سوادُ فستانِها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمَ تحولُ حقيبَتكِ بينَ قلبي وقلبك..؟

كتبها Bounty ، في 10 ديسمبر 2007 الساعة: 08:17 ص

 

،

 

كانت هي بكلّ جزءٍ منها تقف خلف بابي.

مرتبكةً كانت،

حتى كادت تقع من عتبةِ الباب حين تراجعَت بخطواتها.

أشاحت بوجهها للخلف،

في محاولةٍ للهروب منّي.

ولا زلت أنا ثابت مكاني،

ثابت لأني لم أقوَ حتّى على الحركة،

تحاولُ بارتباكٍ إخفاء الظرف الذي تحمله،

ولكنّي رأيته.

وأعرفها ستلقي برائحتها وتذهب،

وكأني لا أستحقّ منها أكثر من ظرفٍ أسفل بابي.

 

،

 

بعد دقيقتين –وربّما أكثر-،

أعادني إلى صوابي صوت بوق سيارة،

- مرحباً، كيفَ حالكَ..؟

ولا زالت تسألني عن حالي.

التزمتُ الصمت،

عوضاً عن الانهيار أمامها شاكياً حالي.

اكتفيت بفردِ وجهي

-لم أبتسِم حقّاً-

 

،

 

- أتدخُلين..؟ (سألتُها)

لم تجبني،

أشارت بوجهها رافضةً فقط.

حقاً لم أتمنّى أن تدخل،

فملاذي لم يعد ملاذي الذي كان.

خزانة ملابسي  خالية،

وتحلّ محلّها أرضيتي وكنباتي.

سريري،

وكأن إعصار أصابه،

لا أعرِف أين بدايته أو نهايته.

وطاولاتي ثقُلَت بأعقابِ السجائر،

وبقايا طعامي.

أردتُها أن ترفض،

وقد فعلت.

 

،

 

ذاهبٌ أنا للتنزّه،

رافقيني.

لم أسألها،

لأني ما أردتُ إعطاءها خيار الرّفض.

فقد أردتها أن ترافقني.

وسارَت خلفي بصمت.

 

،

 

أحبّها حين تسلّم نفسها إلي،

وتسير خلفي بصمت دون أن تعارض،

أو حتّى تسأل.

أحسّ حينَها كم هيَ طفلة بريئة تحتاجني.

 

،

 

لم نتكلّم،

فكلّما هممتُ بالحديث أجدني أصمت،

لا أعرف، أخائفٌ منها أم مرتبِك.

وأشعرها حين تنظرني،

وفي عينيها كلماتٌ محتجزة.

ولكنّها الأخرى تبقى صامتة.

 

،

 

جلستُ معها على كرسي،

لم تقترب منّي كثيراً كما كانت تفعل.

تركت مسافة بيني وبينها تشغلها حقيبة يدها.

ربّما هي خائفة مني،

أو لم تعد ترغب بي قربها.

لم أجادلها بالأمر،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جثةٌ تابوتُها حقيبة سفَري..

كتبها Bounty ، في 18 أكتوبر 2007 الساعة: 07:25 ص

 

 - خارِجَ حدودِ فصولِها -

لم أجِد لروحي مُتسَّعاً من الاحتواء لتعيشَ فيهِ هنا

 

وفي الوقتِ الذي كانت الأرضُ تقطع جذوري مِنّي

 

وتبخل عليّ بمائها

 

وملحها

 

كانت السماء تنتشلني من أجنحتي المكسورة

 

وترفعني إليها

 

لم أشأ أن أموت بانتزاعي من أرضي

 

ولكنّها تصر على قتلي

 

ودفني في منفىً بعيداً عن رائحتها

 

،

 

حجزَت لي تذكرةً لغربتي

 

وحدّدت لي موعداً لاستئصال ما بقي من روحي معي

 

حاولت المماطلة

 

والهروب

 

ولكنّها تحلّق بشبح الغربة حول رأسي

 

،

 

جهّزتُ حقائب سفري

 

حمّلتُها بدفء الشّتاء

 

بنكهةِ الصيف

 

بأوراقي كلّها

 

صغيرة هي لاحتواء وطني

 

فحملته في قلبي

 

وضيقةٌ هي لتسعَ أحبّتي

 

فأسكنتُهم عيني

 

أغلقته، وأغلقتُها

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ويَأتينِي بِجَمالِها خَلفَه..!

كتبها Bounty ، في 14 أكتوبر 2007 الساعة: 21:39 م

 

،

 

تبادلنا عدة رسائل بعد رسالتي البيضاء،

ورسالة كيفَ حالي.

لم تفصل بينها شهور كالأولى،

ولكنها لم تكن تصلني بالسرعة التي رغبت،

أو أنا لم أكن صبوراً بما يكفي.

وجميعها،

لم تكن تصلني في صندوق بريدي.

لم أعد أقف عنده قبل دخولي،

صرت أستفزّه بتجاهلي،

كما استفزّني قبلاً بخلوّه منها.

 

،

 

لم تبدُ لي تكرهني في أيٍّ من رسائلها،

كلّها كانت تحمل ابتسامتها،

كلّها كانت تحبني،

تهتم لأمري.

أيعقل أنها لم تعد تكرهني،

أو هي تجاملني فقط بابتساماتها..؟

ولكنها تبدو صادقة.

 

،

 

أخذتُ أسترجعُ صباحنا الأخير،

جالسةً بهدوء كانت،

هدوء غريب،

يفوق هدوءها المعتاد.

ظننتها مريضة،

ولكنّها لم تبدُ لي شاحبة كما تكون عندما تمرض.

أعرفها من بشرتها،

عندما يشتدّ اصفرارها،

وتذبل عيناها،

ويموت اللون في شفتيها،

فهي حتماً متعبة.

ولكنّها لم تكن كذلك،

كانت هادئة  وحسب.

 

،

 

ولم أعرف ما بها إلا عندما بكت،

كانت المرة الأولى التي تسمح لي فيها برؤية دموعها.

كانت جميلة حتّى وهي تبكي،

رموشها تبدو أكثر كثافة،

ولون عينيها أكثر لمعاناً.

بدت لي نقيّة كالماء

 

،

 

أذكر قبل رحيلها،

قالت لي:

"لقد أحببتُك..!"

وكأنها المرة الأولى التي أذكر فيها هذا الجزء،

كلّ ما كنتُ أذكره أنها غادرتني،

والآن أتذكر أنها أحبتني..!

ولمَ رحلَت إذاً..؟

 

،

 

أتراني كنت مشغولاً بالحزن فلم أتذكرها كم أحبتني،

أو كنتُ غارقاً في غيبوبة الفقد،

فلم أفكر لمَ تركتني.

ربّما، لأن فقدها كان أعظم عندي من معرفةِ الأسباب.

فقدتها وحسب،

هذا كافٍ لأرتدي الحزن،

وأعتزلَ الحياة.

 

،

 

تخاطبني وكأن شيئاً لم يحدث،

وكأنها لم تهجرني ذلك الصباح،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وحتّى صندوق بريدي..!

كتبها Bounty ، في 7 أكتوبر 2007 الساعة: 17:25 م

 

 

حاولتُ كثيراً ألا أفكر بالرسالةِ التي أرسلتها،

ولكنّها تطاردني في أحلامي رغماً عني.

يطاردني رفضها،

فأفيقُ مفزوعاً،

ملفوفاً بالحزنِ والخيبة.

عانيتُ رفضها كثيراً،

مذ عرفتُها وأنا أرتدي الهزيمة أمامها.

،

 

أذكر المرّة الأولى التي طاردتني هيَ في حلم،

كنتُ أراقبها بصمت فقط،

لم تكن تعرفُني،

ومع هذا رفضتني من الحلم الأول.

أوجسني الحلمُ الأول منها،

ولكنّي لم أتراجع،

هيَ من تراجعَت، في جميعِ أحلامي.

 

،

 

أوهمتُ نفسي بأن رسالتي الأولى كانت مجرد حلم،

حاولتُ أن أنسى الورقة البيضاء التي طويتُها،

والابتسامةَ الأجمل التي رسمتُها،

حاولتُ أن أنسى سبعَ ليالٍ نمتُ بجانبِ حبيبتي فيها.

فما الفائدة من انتظارها،

وهيَ لن تجيب.

 

،

 

لا تبدو أنوثتها قاسية أبداً،

وجهها يرتدي البراءة،

ابتسامتها أجمل من ابتسامة طفل،

ونظراتها، لم تكبُر بعد.

طفلةٌ هيَ،

فلِمَ أجدُها قاسية بقدر حنانها،

باردةً بمقدار الدفء الذي يسكنها.

أتُراني أسألها دفئاً أكبر من قدرتها على العطاء..؟

 

،

 

كنتُ قد أيقنتُ بخيبَتي،

بفشلي في استرجاعها،

بإخفاقي أمامَ أنثىً أكبر مني.

مرّت أشهر،

ورسالتي إما أضاعت طريقها إليها،

أو هو ردّها أضاعَ الطريق إلي.

 

،

أحاولُ مواساة نفسي،

 بإقناعها بأنها أرسلت ردّاً لم يصلني.

لم أشأ بأن أقتُلني أكثر،

بفكرةِ أنها تجاهلَتني مجدّداً،

كما تجاهلت دمعتي يومَ رحلَت،

ووجهيَ الحزين اللذي أرسلْت.

 

،

 

توقّفتُ عن احتضانِ صندوق بريدي كلّما مررتُ به،

أحاولُ أن أشغل نفسي عن النّظرِ إليه،

والبكاء أمامه.

أخذتُ أتحاشاهُ لئلا يشفق علي،

أو يهزأ مني..!

لم يعد يحتملُ حزني أحد،

وسادتي،

نافذتي،

كرسيي اللذي أحب،

وحتّى صندوق بريدي..!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحمِلُ كلَّ شيءٍ، ولا تحمِلُ شيئاً،،

كتبها Bounty ، في 1 أكتوبر 2007 الساعة: 21:02 م

،

 

تحدّثتُ عنها كثيراً،

بكيتُها كثيراً،

ولم أذكر اسمها بعد..!

أنثى كـ هِيَ لا يُمكِنُ أن توصَف،

أو أن يُحصَر جمالها باسم،

هِيَ أكبر منه.

الأسماء لهنَّ اللاتي يحتجنَ ما يدعمُ أنوثتهنّ،

أما هِيَ، فالإسمُ هو من يحتاجها.

أفضّل أن تكون حبيبتي،

طِفلتي،

حُلوَتي،

وليست مجرّد "أمل".

لا أحب أن أقتلها بثلاثِ أحرفٍ بينما هيَ لغة بأسرِها.

 

،

 

كثيراً ما تحاولُ التلميح لي باسمها،

تظنني نسيته..!

يخجلُها أن أناديها حلوتي،

أحبّها حين تنكس رأسها خجلاً وتقول:

- لستُ حلوة، فلا تقُل حلوتي.

أودّ حينها أن ألعقها،

أقبّلها،

أتذوقُ حلاوتها.

 

،

 

لم يكن قد مرّ أكثر من عدّةِ أشهر مذ عرفتها،

ولكنّي شعرتُ بأني أعرِفها منذ زمن،

وبأني أعشقها منذُ خُلِقت.

الأنثى الفريدةَ في حياتي كانت،

ولهذا فإن فراقها هو الأصعب على الإطلاق.

 

،

 

لا أعرِفُ أحقاً أرتدي الكبرياء أنا،

أم أنا أتعذّرُ بكرامتي فقط،

بينما الذي يحجبني عن اللحاقِ بها هو الخوف.

أخاف أن أصدَم للمرّة الثانية،

أخافُ أن أُبكيها، وأَبكيها.

 

،

 

كنتُ لا أزالُ أتخبّط بين أن ألحقَ بها،

وبين أن أموتُ انتظاراً.

قُتِلَ الوقتُ على يديّ،

للتوّ أفقت من غيبوبتي،

 لأجدها هجرتني منذُ أشهر،

وليسَ بالأمس..!

أينَ سألحقها إذن..؟

كيفَ سأجدها.

أتراها ستقبلُ بصمتي لتسعةِ أشهر..؟

لا أعرِف.

 

،

 

لا أعرِف إن كان عذري كافياً،

كنتُ غارِقاً في الحزنِ لا أكثر.

ربّما لن تقبلهُ عذراً،

لأنها حتماً تستطيعُ العوم دوني،

وتتقن كيفَ تتفادى الغرقَ في حزنٍ لأجلي.

 

،

 

فتحتُ دفتر عناويني،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي